المحقق البحراني
56
الحدائق الناضرة
قبض الثمن ، وعدم قبض المبيع المترتب عليهما الحكم المتقدم في الخبر ، وفي كلام الأصحاب والله العالم . السابع خيار الرؤية وهو ثابت لمن لم ير ، إذا باع أو اشترى بالوصف ، ثم ظهر مخالفا ، فإن كانت المخالفة بظهور الزيادة على الوصف تخير البايع ، وإن كانت بالنقص عنه تخير المشتري ، والأصل فيه أيضا مضافا إلى الاتفاق هو اشتراط الرؤية أولا في صحة البيع ولزومه ، كما يدل عليه ما رواه في الكافي ( 1 ) عن عبد الأعلى بن أعين " قال : نبئت عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه كره بيعين اطرح وخذ على غير تقليب ، وشراء ما لم ير " . وروى في التهذيب ( 3 ) قال : نبئت عن أبي جعفر عليه السلام أنه يكره شراء ما لم ير . والكراهة هنا بمعنى التحريم كما وقع مثله كثيرا في الأخبار ، بل هو الأغلب الأكثر فيها .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 154 الوسائل الباب 18 من أبواب الخيار الرقم 1 ( 2 ) قال بعض مشايخنا المحققين من متأخر المتأخرين قوله عليه السلام ( اطرح وخذ ) أي يقول البايع للمشتري اطرح الثمن ، وخذ المتاع من غير أن يكون المشتري قلب المتاع واختبره . والفرق بينه وبين الثاني أنه في الثاني لم ير أصلا ، وفي الأول رأى من بعيد ولم يختبره ، أو يقول المشتري اطرح المتاع ، وخذ الثمن الذي أعطيك ، فيكون الفساد لجهالة الثمن ، وفي الثاني لجهالة المبيع ، وعلى التقديرين لا بد من تقيده بعدم الوصف الرافع للجهالة . والله العالم . منه قدس سره . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 9 الرقم 30 .